أبو علي سينا

111

الشفاء ( المنطق )

معنى اسم الوحدة أو معنى ذات الوحدة ، لا أنها هل هي كذا أو ليست كذا . ثم لا سبيل إلى تلقين ذلك إلا بقول يقال على هيئة المقدمة ولا يكون في ذلك منازعة البتة : لأن لكل حد أن يوضع له كل اسم « 1 » . إنما « 2 » تقع المنازعة في الحدود - إن وقعت - لا في معنى التصديق بل في خطأ إن وقع في التصور . وأما المقدمة « 3 » فإنما تورد ليقرر بها التصديق لا التصور . ثم إن المقدمة الوضعية تختص دون الحد باسم آخر ، وهو الأصل الموضوع . والحد وضع وليس أصلا موضوعا ، لأنه لا إيجاب فيه و « 4 » لا سلب . وقوم يسمون الأصل الموضوع بالمصادرة « 5 » . وقوم يقسمون الأصل الموضوع إلى مقبول ، بالمساهلة ، وليس في نفس المتعلم رأي يخالفه ، ويخصونه مرة أخرى باسم " الأصل الموضوع " وإلى متوقف فيه بحسب ضمان المعلم « 6 » بيانه في وقته وفي نفس المتعلم رأي يخالفه . وربما قالوا " وضع " لكل أصل موضوع فيه تصديق ما - كان أوليا أو غير أولي - كان في نفس المتعلم ما يخالفه أو لم يكن . وربما سمي في التعليم الأول باسم الوضع كل رأي « 7 » يخالف ظاهر الحق يقال باللسان دون العقل : مثل قول من قال إن الكل واحد وإنه لا حركة . وربما قصر المتعلم عن تصور الأوليات في العقل « 8 » أولية ، فتصير الأوليات بالقياس إليه أوضاعا ، وذلك إما لنقص في فطرته أصلي أو حادث ، مرضي أو سني ، أو لتشوش من فطرته بآراء مقبولة أو مشهورة يلزم بها رد الأولي لئلا ينتج نقيضها . وربما كان اللفظ غير مفهوم فيحتاج أن يبدل ، أو يكون المعنى غامضا لا يفهم ، فإذا فهم أذعن له . وغموضه قد يكون كثيرا لكليته وتجريده وبعده عن الخيال « 9 » . وفي مثل هذا قد يستقرئ المخاطب « 10 » الجزئيات فينتفع « 11 » كثيرا لأن الاستقراء وإن كان « 12 » لا يثبت ، فقد يذكر .

--> ( 1 ) م " لأن لكل حد أن يوضع له لكل اسم " . س " لأن لكل أحد أن يوضع له لكل اسم " . ( 2 ) م إنها . ( 3 ) س المتقدمة . ( 4 ) س أو . والمراد أن الحد لا يقال فيه صدق أو كذب . ( 5 ) م ، ب المصادرة . ( 6 ) س من المعلم . ( 7 ) س ساقطة . ( 8 ) في العقل ساقطة من س . ( 9 ) م الحال . ( 10 ) م ، ب للمخاطب . ( 11 ) م ، ب وينفع . ( 12 ) س ساقطة .